محمد سعيد رمضان البوطي

77

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

فانشر مصابيح الضياء * على المدائن والشعوب ضاقت « قريش » بنورك * الوضاء . . . بالدوح الرطيب فمضت تدبر في الخفاء * . . . وفي الضحى أمرا عصيب لكنّ من حفظ الإله * فليس ندركه الخطوب « فاصدع بما تؤمر » وهاجر . . . * إن مولاك « الحسيب » خرج « الرسول » وراح يحس * والترب في كل العيون ويمر . . . فالحراس في سن * ة عن الكنز الثمين حتى إذا طلع الصباح . . * . ووشح البيت الحزين دخلت « قريش » فهالها « اللا * شيء » والصمت المبين لم تلق في البيت الرسول * . . . ولم تجد إلا الخدين حارت . . . وحار دليلها الأ * شقى . . . وحاديها اللعين حتى إذا لاحت له * آثار أقدام « الأمين » ثارت حفيظته . . وراح * يدق ناقوس المنون قصد الرسول « الغار » و « الصديق » في جنح الظلام * والقوم . . . يا للقوم كانوا غارقين مع النيام . . . ! وبنية سمراء يعمر قلبها النور التمام * راحت تشق نطاقها تخفي عن القوم الطعام تسعى إلى الغار الذي قد ضم آمال الأنام * نسجت عناكبه الخيوط . . . وباض بالباب الحمام حتى إذا وصلت « قريش » الغار . . واحتدم الكلام * أوحى إليه اللّه أن القوم قد ضلوا المرام